الشيخ حسن معن
133
النظرات حول الإعداد الروحي
إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط وما أوتي موسى ، وعيسى ، وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ، ونحن له مسلمون ) ( 45 ) لعل في ذلك ، وغيره تربية للمؤمنين على هذا الشعور ، والاحساس بوحدة المسيرة . ولعل في قوله تعالى : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ، واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم ، وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ، فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ) ( 46 ) دلالة على تحسيس الله تعالى رسله بوحدة خطهم ، ووحدة ملتهم ، ودعوتهم ، واشعارهم بان خطهم مترابط الحلقات ، مترابط المراحل . . حتى جاء اتباع الرسل فقطعوا أمرهم ، وحولوا الوحدة إلى تعدد في الخطوط والاتجاهات ، وصنمت كل طبقة منهم المرحلة التي فيها حتى أصبحوا أحزابا ، وشيعا كل حزب بما لديهم فرحون . فمن الواضح اننا عندما نقول : بان خط الرسل واحد ومسيرتهم واحدة ، فلا يعني هذا انه لا يوجد تنوع ضمن هذه الوحدة . إذ من الواضح ان الله سبحانه قد جعل لكل شرعة ومنهاجا ، ومن هنا